الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الأستاذ نعمان مزيد ردا على خبر تعليق العمل بالقانون عدد 52 للمخدّرات: لا وجود لأمر اسمه "تعليق العمل بقانون"

نشر في  18 فيفري 2017  (20:55)

علق الأستاذ نعمان مزيد على خبر تعليق العمل بالقانون عدد 52 للمخدّرات قائلا إنه لا وجود لأمر اسمه "تعليق العمل بقانون". وحرر الاستاذ مزيد تدوينة تحت عنوان "الإستثمار في الأمّية القانونية" جاء فيها ما يلي:

"يروج في الصفحات الإفتراضية خبر مفاده " تعليق العمل بالقانون عدد 52 المتعلق بالمخدّرات"..
هذه الأخبار تأتي عل خلفية إيقاف عدد من الشباب للإشتباه في استهلاكهم لمادة مخدّرة.. وهم بصدد مزاولتهم لدراستهم بالباكالوريا مع ما رافق ذلك من استياء من القانون الذي دمّر حياة عدد كبير من الشباب ...إلخ 
المشكلة أنه لا وجود لأمر اسمه "تعليق العمل بقانون" والقانون بالمعنى التشريعي هو جملة الأحكام التي يصادق عليها مجلس نوّاب الشعب بعد تقديم مشروع قانون من رئاسة الحكومة أو من رئاسة الجمعهورية أو من 10 نواب ، يقع إيداعه لدى مكتب الضبط بمجلس نواب الشعب ثمّ يعرض على لجنة التشريع ولجان أخرى إن اقتضى الأمر.. ثمّ على الجلسة العامة ...إلخ 
هـــذا يعني أنه، لا رئيس الجمهورية، ولا رئيس الحكومة، ولا رئيس مجلس النواب ولا أي سلطة أخرى مهما كانت لها صلاحية "تعليق أو إيقاف العمل" بقانون ما ، قبل المرور بالمراحل المذكورة آنفا .. 
إذا، لماذا كلّ هذه اللخبطة ؟؟
يبدو أنه وأمام تزايد ضغوطات عدد من الجمعيات ومن ناشطي المجتمع المدني، ارتأت بعض الجهات التي تراهن على "الاستثمار في الأمية القانونية " المستشرية في أوساط عديدة للتغطية على عدم وفاء بوعد انتخابي قدّمه السيد رئيس الجمهورية لتعديل القانون عدد 52 ...
وهذه الاستثمار في "الأمية القانونية " ليس خاصا بأشخاص قريبين من مصادر القرار بل يشمل أيضا "رجال قانون محنّكين" ...فالسيد نور الدين البحيري سبق وصرّح على إحدى الإذاعات الخاصة وفي نبرة افتخار بانّه هو " من أذن بتفعيل قانون 10ديسمبر 2003 المتعلّق بالإرهاب حين كان وزيرا للعدل " وكأن القانون ينتظر وزيرا ليتمّ تفعيله ...
في الأخير ، أيّها الشعب التونسي العظيم و بالفلاّقي : 
ما ثمّاش حاجة اسمها تعليق العمل بقانون إلاّ بقانون آخر....
ما ثمّاش حاجة اسمها: تفعيل قانون، من نهار اللّي يصدر في الرائد الرسمي القانون يولّي ساري المفعول"...
الأستاذ نعمان مــزيد 
18 ـ 02 ـ 2017